الشيخ الأميني
261
الغدير
المؤمنين : أو لم يبايعني قبل قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبته ، أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ( 1 ) وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر " نهج البلاغة " . قال ابن أبي الحديد في الشرح 2 : 53 : قد روي هذا الخبر من طريق كثيرة ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب " نهج البلاغة " وهي قوله عليه السلام في مروان : يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه وإن له إمرة . الخ . هذه الزيادة أخذها ابن أبي الحديد من ابن سعد ذكرها في طبقاته 5 : 30 ط ليدن قال : قال علي بن أبي طالب يوما ونظر إليه : ليحملن راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ، وله إمرة كلحسة الكلب أنفه . ا ه . وهذا الحديث كما ترى غير ما في " نهج البلاغة " وليس كما حسبه ابن أبي الحديد زيادة فيه ، ولا توجد تلك الزيادة في رواية السبط أيضا في تذكرته ص 45 . والله العالم . قال البلاذري في الأنساب 5 : 126 : كان مروان يلقب خيط باطل لدقته وطوله شبه الخيط الأبيض الذي يرى في الشمس ، فقال الشاعر ويقال : إنه عبد الرحمن بن الحكم أخوه : لعمرك ما أدري وإني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف يصنع ( 2 ) لحى الله قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطي ما يشاء ويمنع ( 3 ) وذكر البلاذري في الأنساب 5 : 144 في مقتل عمرو بن سعيد الأشدق الذي قتله عبد الملك بن مروان ليحيى بن سعيد أخي الأشدق قوله غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل * ومثلكم يبني البيوت على الغدر وذكر ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 55 لعبد الرحمن بن الحكم في أخيه قوله :
--> ( 1 ) هم بنو عبد الملك : الوليد . سليمان . يزيد . هشام . كذا فسره الناس وعند ابن أبي الحديد هم أولاد مروان : عبد الملك . بشر . محمد . عبد العزيز . ( 2 ) أشار بقوله : مضروب القفا إلى ما وقع يوم الدار ، فإن مروان ضرب يوم ذاك على قفاه كما يأتي حديثه في الجزء التاسع إن شاء الله تعالى . ( 3 ) ورواهما وما قبلهما ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 348 .